responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 1  صفحه : 165
وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ، أَوْ قَبَّلَ، أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَمَنْ جَامَعَ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ فَسَدَتْ، وَيَمْضِي فِيهَا وَيَقْضِيهَا وَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَإِنْ جَامَعَ فِيهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ لَمْ تَفْسُدْ وَعَلَيْهِ شَاةٌ. وَالْعَامِدُ وَالنَّاسِي سَوَاءٌ.

فَصْلٌ إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــQفَاحِشٌ وَجِنَايَةٌ غَلِيظَةٌ، فَتُغَلَّظُ الْكَفَّارَةُ فَتَجِبُ بَدَنَةٌ، بِخِلَافَ مَا قَبْلَ الْوُقُوفِ لِأَنَّ الْجَابِرَ ثَمَّ هُوَ الْقَضَاءُ، وَإِنَّمَا وَجَبَتِ الشَّاةُ لِرَفْضِهِ الْإِحْرَامَ قَبْلَ أَوَانِهِ فَافْتَرَقَا، وَإِنْ جَامَعَ ثَانِيًا بَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَيْهِ شَاةٌ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَادَفَ إِحْرَامًا مُتَأَكَّدًا مُحْتَرَمًا، وَالثَّانِي صَادَفَ إِحْرَامًا مُنْخَرِمًا مُنْهَتِكًا بِالْوَطْءِ فَخَفَّتِ الْجِنَايَةُ.
قَالَ: (وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ، أَوْ قَبَّلَ، أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِبَقَاءِ الْإِحْرَامِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَسَوَاءٌ أَنَزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ; وَكَذَا إِذَا جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَكَذَا إِذَا جَامَعَ بَهِيمَةً فَأَنْزَلَ، أَوْ عَبَثَ بِذَكَرِهِ فَأَنْزَلَ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ بِاللَّمْسِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ وَإِنْ أَنَزَلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْجِمَاعِ.
قَالَ: (وَمَنْ جَامَعَ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ فَسَدَتْ) لِوُجُودِ الْمُنَافِي.
(وَيَمْضِي فِيهَا وَيَقْضِيهَا) لِأَنَّهَا لَزِمَتْ بِالْإِحْرَامِ كَالْحَجِّ.
(وَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ، وَهُوَ الِارْتِفَاقُ الْكَامِلُ عَلَى إِحْرَامِهِ.
(وَإِنْ جَامَعَ فِيهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ لَمْ تَفْسَدْ) لِوُجُودِ الْأَكْثَرِ.
(وَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِأَنَّهَا سُنَّةٌ. فَتَكُونُ الْجِنَايَةُ أَنْقَصَ، فَيَظْهَرُ التَّفَاوُتُ فِي الْكَفَّارَةِ ; وَلَوْ جَامَعَ الْقَارِنُ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَسَدَتْ عُمْرَتُهُ وَحَجَّتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَيْهِ شَاتَانِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى إِحْرَامَيْنِ ; وَلَوْ جَامَعَ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ أَوْ أَكْثَرِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَفَسَدَ حَجُّهُ لِمَا بَيَّنَا ; وَلَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ كَمَا لَوِ انْفَرَدَا.
قَالَ: (وَالْعَامِدُ وَالنَّاسِي سَوَاءٌ) لِأَنَّ حَالَاتِ الْإِحْرَامِ مُذَكِّرَةٌ كَحَالَاتِ الصَّلَاةِ فَلَا يُعْذَرُ بِالنِّسْيَانِ، كَذَلِكَ إِذَا جُومِعَتِ النَّائِمَةُ وَالْمُكْرَهَةُ لِوُجُودِ الِارْتِفَاقِ بِالْجِمَاعِ.

[فَصْلٌ الصَّيْدُ حَالَ الْإِحْرَامَ]
فَصْلٌ (إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ) وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] وَالصَّيْدُ: هُوَ الْحَيَوَانُ الْمُتَوَحِّشُ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ، الْمُمْتَنِعُ بِجَنَاحَيْهِ أَوْ بِقَوَائِمِهِ، إِلَّا الْخَمْسَ الْفَوَاسِقَ الْمُسْتَثْنَاةَ بِالْحَدِيثِ فَإِنَّهَا تَبْدَأُ بِالْأَذَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ

نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست